الشيخ المفلح الصميري البحراني
58
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الاسم عليهما ، وأن كان أحدهما أصغر من الأخر وأطول منه ذنبا . إذا عرفت هذا فالمشهور مما ورد في الغربان روايتان : إحداهما تتضمن تحريم الجميع ، والأخرى تتضمن إباحة الجميع على كراهية ، والذي يتضمن تحريم الجميع رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، « قال : سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحل أكله ؟ قال : لا يحل شيء من الغربان زاغ ولا غيره » « 28 » ، وبمضمونها أفتى الشيخ في المبسوط والخلاف وفخر الدين وأبوه في المختلف . والرواية التي تتضمن إباحة الجميع على كراهية فهي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : « إن أكل الغربان ليس بحرام إنما الحرام ما حرم اللَّه في كتابه ولكن للنفس نفرة عن كثير من ذلك تعززا » « 29 » ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية والاستبصار واختاره المصنف في المختصر ، لاعتضاد الرواية بأصالة الإباحة . وذهب ابن إدريس إلى إباحة الزاغ وتحريم البواقي ، واختاره أبو العباس في مقتصره ، وهو مذهب العلامة في التحرير والإرشاد . * ( قال رحمه اللَّه : وفي الخطاف روايتان « 30 » ، والتحريم أشبه . ) * * أقول : الخطاف طائر أسود صغير في قدر العصفور يأتي العراق في آخر القر فيقيم فيه حتى يبيض ويفرخ ، فإذا استوت أولادها للطيران ذهبت جميعا في
--> « 28 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 3 وفي كتاب رسائل علي بن جعفر ص 174 الحديث 310 . « 29 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 1 مع اختلاف يسير . « 30 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 39 من أبواب الصيد ، حديث 1 - 2 - 5 - 6 وفي كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 17 من الأطعمة المحرمة ، حديث 2 - 6 .